أنت غير مسجل في جمالك طبيعيNatural beauty . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
   

الإهداءات


   
آخر 10 مشاركات غير مسجل اعطينا رايك في هذي البلوزة ( آخر مشاركة : laghouat2014 - )    <->    شركة تنظيف ونقل اثاث ومكافحة حشرات وكشف تسربات المياه ( آخر مشاركة : نرمين - )    <->    أتوبيس يسير فوق السيارات بالصور ( آخر مشاركة : ابو اياد - )    <->    افتراضي شامبو بزيت الاركان المغربي فعال لايقاف تساقط الشعر للنساء والرجال ( آخر مشاركة : ام محمد - )    <->    افتراضي شامبو بزيت الاركان المغربي فعال لايقاف تساقط الشعر للنساء والرجال ( آخر مشاركة : ام محمد - )    <->    افتراضي شامبو بزيت الاركان المغربي فعال لايقاف تساقط الشعر للنساء والرجال ( آخر مشاركة : ام محمد - )    <->    افتراضي شامبو بزيت الاركان المغربي فعال لايقاف تساقط الشعر للنساء والرجال ( آخر مشاركة : ام محمد - )    <->    افتراضي شامبو بزيت الاركان المغربي فعال لايقاف تساقط الشعر للنساء والرجال ( آخر مشاركة : ام محمد - )    <->    شامبو بزيت الاركان المغربي فعال لايقاف تساقط الشعر للنساء والرجال ( آخر مشاركة : ام محمد - )    <->    #جمالك_طبيعي #حملة_دعم_قناة_جمالك_طبيعي سرمن اسرار اكبر مراكز التجميل كريم لبان الذكر سيجعل وجهك... ( آخر مشاركة : ام محمد - )    <->   
العودة   جمالك طبيعيNatural beauty > إدارة الموقع > الترحيب بالأعضاء الجدد > التهاني والتبريكات
المنتديات تحميل الملفات التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
   


غير مسجل مبروك عليك حبيبك وصل

التهاني والتبريكات


إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
   
قديم 22-Jun-2014, 03:49 PM   #1
معلومات العضو
ام ايوب و ايمن
مراقبة عامة
 
الصورة الرمزية ام ايوب و ايمن
 







اوسمتي
رقية  ام ايوب و ايمن  ام ايوب و ايمن  ام ايوب و ايمن  ام ايوب و ايمن 
مجموع الاوسمة: 9

 

ام ايوب و ايمن has a spectacular aura about ام ايوب و ايمن has a spectacular aura about

ام ايوب و ايمن غير متواجد حالياً

Exclamation غير مسجل مبروك عليك حبيبك وصل



للجسم, مدرسة, أقبلت, الليلة, المدرسة, المنزل, البيت, الجماع, الرجل, الشباب, الشخصي, الظفر, الفرحة, القلب, ذهب, بالصيام, باغي, بيت, بدر, تحضير, بنت, حلول, شهر.رمضان, صنع, عادات, ورد

غير مسجل مبروك عليك حبيبك
غير مسجل مبروك عليك حبيبك
غير مسجل
مبروك عليك
حبيبك وصل

غير مسجل مبروك عليك حبيبكغير مسجل مبروك عليك حبيبك
غير مسجل مبروك عليك حبيبك
غير مسجل مبروك عليك حبيبك
غير مسجل مبروك عليك حبيبك
شهر رمضان شهر عظيم وموسم كريم؛ إذ إن شهر رمضان المبارك شهر تضاعف فيه الحسنات وتعظم فيه السيئات وتفتح فيه أبواب الجنات، وتقبل فيه التوبة إلى الله من ذوي الآثام والسيئات، شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار؛ فحري بالمسلم أن يحسن استقبال رمضان.. فما وسائل استقبال رمضان؟ وكيف نستقبل رمضان؟
غير مسجل مبروك عليك حبيبك
غير مسجل مبروك عليك حبيبك
وقفات قبل قدوم شهر رمضان

تدور عجلة الزمن بسرعة مذهلة ترتجف منها القلوب الحية، ذلك أن المسلم يكاد يطيش عقله عندما يقف مع نفسه محاسبًا: ماذا قدّم فيما انقضى من أيام عمره ولياليه؟ ويزداد خوفًا وفرقًا عندما يستحضر ما رواه الترمذي وابن ماجه وغيرهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم من يجوز ذلك‏».

‏فيا الله ما أقصر الأعمار! تبلغ الستين أو السبعين أو الثمانين أو المائة، ثم تنتهي من الدنيا وتنتقل إلى الآخرة، وهذا إن لم تتخطفك المنون في سنّ
الشباب أو الكهولة!

لكن عزاء المسلمين أن لهم ربًّا لطيفًا رحيمًا، عوّضهم بقصر أعمارهم ما يدركون به أعمال المعمرين مئات السنين، وذلك بمضاعفة الأجور والحسنات بحسب شرف الأزمنة والأمكنة ومواسم الطاعات. ومن ذلك ما أنعم الله به على عِباده بفضيلة شهر الصيام، ففيه مضاعفة للحسنات، وتكفير للسيئات، وإقالة للعثرات؛ فلذلك والذي قبله أحببت التذكير مع قدومه بهذه الوقفات:

الوقفة الأولى: وقفة محاسبة
يجب على كل مسلم أن يأخذ العبرة من سرعة تصرُّم الأيام والليالي، فيقف مع نفسه محاسبًا، حسابًا يدفعه إلى العمل الصالح وهجر الذنوب والمعاصي، فلو يرجع بذاكرته ويستعرض ما مضى من عمره، ويتأمل عامه الذي انصرم؛ بأيامه ولياليه وثوراته ومآسيه، انصرم وكل لحظة منه تباعدنا عن الدنيا وتقربنا من الآخرة. قال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: "ارتحلت الدنيا مدبرة، وارتحلت الآخرة مقبلة، ولكل واحدة منها بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا؛ فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل" (أخرجه البخاري).

ولله در القائل:

نسير إلى الآجال في كل لحظـة *** وأعمارنا تطوى وهن مراحـل
ترحل من الدنيا بزاد من التقـى *** فعمـرك أيـام وهن قلائـل
وما هـذه الأيـام إلا مراحـل *** يحث بها حاد إلى الموت قاصـد
وأعجب شـيء لو تأملت أنهـا *** منازل تطوى والمسافـر قاعـد

فـ«الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني» كما في حديث شداد بن أوس عند الترمذي وغيره. وقد أمرنا الله بمحاسبة أنفسنا، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} [الحشر: 18].

قال ابن كثير رحمه الله: "أي حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وانظروا ماذا ادخرتم لأنفسكم من الأعمال الصالحة ليوم معادكم وعرضكم على ربكم". فمحاسبة النفس هي ديدن العلماء العاملين، والعبّاد الصالحين، فهذا الحسن البصري يقول: "يا ابن آدم، إنما أنت أيام فإذا ذهب يوم ذهب بعضك".

فلله كم يوم من أعمارنا أمضيناه! ولله كم من صديق فقدناه! وكم من قريب بأيدينا دفناه! وكم من عزيز علينا في اللحد أضجعناه! كانوا يتشوقون لإدراك هذا الشهر الكريم؛ ليظفروا بالصيام والقيام ويتعرضوا لنفحات الكريم المنان، فحضرت آجالهم، وقطع الموت حبال آمالهم، فحسبهم أنهم على نياتهم يؤجرون، كما في الصحيحين من خبر الصادق المصدوق: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى».

الوقفة الثانية: التوبة التوبة
المسلم ليس معصومًا عن الخطأ، فهو عرضة للوقوع في الذنوب والآثام، وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، وبيّن أنه من طبع البشر، وبيّن علاجه فقال: «كلُّ بني آدَمَ خطّاء، وخيرُ الخطّائين التوّابون» (الجامع الصغير).

كما جاء في حديث أنس -رضي الله عنه- الذي أخرجه أحمد والترمذي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسِي بيَدِه، لو لم تُذنِبوا لذَهَب الله بكم، ولجاءَ بقومٍ يذنِبون فيستغفِرون اللهَ، فيغفِر لهم» (أخرجه مسلم).

وشهر رمضان هو شهر مغفرة الذنوب، وشهر القبول ومضاعفة الحسنات، وشهر العتق من النار، هو الشهر الذي «تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب النار، وتصفد فيه الشياطين» (كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة)، هو الشهر الذي «ينادي منادٍ: يا باغي الخير أقبل، ويا باغيَ الشرّ أقصِر، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة» (كما في السنن وعند أحمد من حديث أبي هريرة أيضًا).

فحريٌّ بالمؤمن الصادق الذي مدّ الله في عمره حتى أدرك هذا الشهر أن يغتنمه بتوبة صادقة، وانطلاقة جادة بعزيمة أكيدة، فيجدد العهد مع الله بأن يلتزم بطاعته، وأن يأتمر بأوامره، وينتهي عن مناهيه، ويستقيم على دينه حتى يلقاه؛ فإن العبرة بالخواتيم.

الوقفة الثالثة: رمضان فرصة لتطهير القلوب وتصفية النفوس
إن الناظر بعين البصيرة إلى حال الناس اليوم لَيرى واقعًا مؤسفًا وحالاً سيئة، يرى إقبالاً على الدنيا الفانية وتنافسًا مخيفًا في جمع حطامها، حتى إنك لَترى الرجل تعرفه وعهدك به ذا حياء ولطف وخُلق جمّ، فما أن يقبل فيها ويدبر إلا ويصبح ذئبًا ضاريًا، همّه الظفر بالمال، وعدوّه من شاركه في مهنة، أو نافسه في بيعه.. فسبحان الله وكأن أولئك خلقوا للدنيا أو سيعمرون فيها!!

وصدق القائل:

وما هي إلا جيفـة مستحيلـة *** عليها كلاب همهن اجتذابها
فإن تجتنبها كنت سلمًا لأهلها *** وإن تجتذبها نازعتك كلابها

وكذلك ترى أمرًا آخر لا يقل عن سابقه قبحًا: وهو تقاتل الناس على الرياسة وحب الظهور والشهرة، وهذا كله مما يوغر الصدور ويمرض القلوب، فيتولد الحقد الدفين، والبغضاء والحسد المشين.

قال الفضيل بن عياض رحمه الله: "ما من أحدٍ أحب الرياسة إلا حسد وبغى وتتبع عيوب الناس، وكره أن يذكر أحد بخير".

وصدق رحمه الله، فقد رأينا هذا واقعًا مشاهَدًا. وقد نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عما يوغر الصدور ويبعث على الفرقة والشحناء؛ ففي الصحيحين من حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانًا، وَلا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ». وعندما سُئل النبي أي الناس أفضل؟ قال: «كل مخموم القلب صدوق اللسان». قالوا: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: «هو التقي النقي، لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد» (رواه ابن ماجه والطبراني من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص).

فهذا هو رمضان موسم الصفاء والإخاء والألفة والمحبة، كيف لا وأنت تسمع الضجيج بالتأمين على الدعاء، وتشاهد النشيج بالبكاء، فهل يحصل مع هذا تباغض وجفاء؟ فنسأل الله أن يطهر القلوب ويستر العيوب.

الوقفة الرابعة: ذكرياتنا الخالدة في رمضان
عندما نذكر تأريخنا في رمضان فإننا نذكر تأريخًا مشرّفًا وأمجادًا تليدة، نذكر نصرًا وفخرًا، عزة وشموخًا، نذكر بطولات حققها الأخيار.

فنفخر بغزوة بدر الكبرى وفتح مكة، ونعتز بـ"فتح عمورية" ونخوة المعتصم، ونذكر فتح الأندلس، ونتشرف بذكر انتصارات صلاح الدين الأيوبي على الصليبيين، فبعد موقعة حطين الشهيرة وتحرير بيت المقدس من قبضتهم، وأثناء تحقيق هذا الانتصار الباهر دخل شهر رمضان الكريم، فأشار رجال صلاح الدين عليه أن يستريح خلال هذا الشهر الكريم نظير ما لاقاه من جهد ومشقة، لكنه رفض ذلك وقال: "إن العمر قصير، والأجل غير مأمون، والسماح للمغتصبين بالبقاء في الأرض الإسلامية يومًا واحدًا مع القدرة على استخلاص الأرض منهم، عمل منكر لا أستطيع حمل مسئوليته أمام الله وأمام الناس".

فهذا شيء من ذكرياتنا في رمضان يهتز له القلب بهجة وسرورًا، وترتفع الهام عزةً وشموخًا، ولكن يعصف بذلك كله النظر إلى واقع الأمة اليوم: فهي تعيش مصائب شتى، ونكبات لا تحصى؛ فـ"النصيرية" تتراقص على جثث أهل السُّنَّة في سوريا وتدفنهم وهم أحياء، وفلسطين ترزح تحت الاحتلال اليهودي، والحوثي يعبث في اليمن، في تحالف صفوي يهودي شيوعي صليبي ضد السنة وأهلها!!

والأمة تعيش في ذلةٌ وهوان، وضعفٌ وخذلان، فلتعلم علمًا يقينيًّا أنه لا نجاة لها مما هي فيه إلا برجعة صادقة إلى الله، وبالتزام حقيقي بمنهج رسوله صلى الله عليه وسلم، فذلك هو أساس النصر والنجاح والتمكين، ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أوَّلها.

غير مسجل مبروك عليك حبيبك
غير مسجل مبروك عليك حبيبك
رمضان والحياة من جديد

نتمنى
حلول رمضان, ونتشوق لاستقباله, ونعلم جميعًا أنه بإذن الله سينقضي وينتهي كما انقضى غيره, تلك سُنَّة الله سبحانه, وتمر الأيام الجميلة مرورًا سريعًا, تمر وربما نكون عنها غافلين.

لقد تزينت الدنيا بزخارفها, وكثرت مشاغل الحياة حتى شغلت الخلق عن دورهم الحقيقي, فنسوا الغاية التي خلقوا من أجلها، والتي قال الله عنها: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]. لذلك علينا أن نجعل الدنيا زادًا للآخرة، فقد يسرقنا الوقت وفجأة نجد أنفسنا بين الحياة والموت، وعندها نتذكر حق الله عز وجل، ونتمنى أن يجعل لنا من العمر بقية؛ لكي نعود إليه سبحانه..

فهل يا تُرى إذا تحقق ذلك وزاد العمر من جديد سنعود إلى الله فعلاً بالإنابة والعمل أم سننسى أنفسنا مرة ثانية ونغتر بالدنيا ونتشاغل مع من يتشاغل؟!

في رمضان الماضي كنت أستشعر أنه آخر رمضان في حياتي، وكنت أشعر بمرور دقائقه حريصة أشد الحرص على جمع ما أستطيع ليقبلني ربي عنده في ذلك الشهر، فما لبثت أن مرت الأيام.. عام كامل.. وجاء رمضان جديد فشعرت أنه قد بعثني ربي مرة ثانية، فتذكرت الآية من قوله تعالى: {وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلاَ أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ} [المنافقون: 10].

فذلك العبد يتمنى تأخير الأجل بعض الوقت ليكثر من فعل الخيرات، رغم أن الحياة كانت أمامه, ولكنه كان غافلاً عن يوم لقاء ربه، فأراد منحه أيامًا من عمره ليكثر فيها من الطاعات.

وهكذا وبنفس الطريقة اليومية يأتي الليل ويعم السكون وينقلب الأحياء جميعهم أمواتًا, وإن كان موتهم موت مؤقت, لكنه أشبه ما يكون بالموتة الكبرى. إنني أشعره كذلك عندما أردد دعاء الاستيقاظ من النوم "الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور", "الحمد لله الذي ردَّ عليَّ روحي وعافاني في جسدي وأذن لي بذكره", حال النائم كحال مفارق الحياة لا يشعر وهو مستغرق في نومه بما يدب حوله, إنها لصورة مصغرة للموت الكبير..

لكن تُرى هل يعتبر الإنسان بعد الاستيقاظ من نومه أنه قد بعثه الله سبحانه من جديد في يوم جديد يسعى سعيه في الإكثار من الصالحات؟

كذلك حال من يمر به حادث ما فيكون قريبًا من الأموات وينظر إليه الجميع أنه كذلك, وقد يتغير حاله بحال آخر فتتحسن صحته وتبدأ تعود له الحياة من جديد, فهل اعتبر مما حدث له؟ فإن الله قد بعثه للحياة من جديد، وأمده بعمر جديد ليعمل ويكثر مما يقربه من ربه.

نحن بحاجة أن نقف مع أنفسنا محاسبين لها على هذا المفهوم الذي نفرط في معناه, هل سنستيقظ من رقدتنا وغفلتنا وألا يكون حالنا في شهر رمضان العظيم كحالنا في غيره تلهنا سكرة الهوى وطول الأمل؟!

إننا بحاجة ماسّة إلى أن نستشعر بمعاني المحاسبة والتدبر، فقادم إلينا شهر غذاء للأرواح, وبلسم للجراح, ومقيد للشهوات, مقوٍّ للهمم, غنيمة للصالحين، وفرصة للعصاة والمذنبين، فالكثير يتناسى آثاره الخيّرة وسننه النيّرة، واكتفى من الصيام بحبس نفسه عن الطعام والشراب!!

كذلك حال الغريق يندرج به الموج ويشتد عليه فلا يستطيع الخروج مما فيه، ويتلقف أنفاسه الأخيرة بلحظة واحدة ثم يجد من يرفعه من أعماق الماء ويبدأ ليستنشق نسمة هواء لعمر جديد، فهل علم أنه قد بعثه ربه من جديد وأعطاه فرصة جديدة للعمل ليغير من حاله ويعود لربه بأعمال كثيرة تقربه من الله سبحانه؛ ليدخر زاده المطلوب للقاء الحق الذي كتبه الله عليه؟!

وعند حلول شهر رمضان أذكر في نفسي من كان معنا في رمضان الماضي من الأقارب والمعارف والطيبين، ولكنه حال الموت بينهم وبين إدراك رمضان هذا العام, بل وافاهم رمضان وهم تحت الثرى، وأتساءل هل كانوا على وعي بأنه سيكون رمضان الماضي آخر رمضان لهم؟! ويا تُرى ماذا فعلوا في رمضانهم الأخير هذا؟ وهل أعدوا الزاد للقاء ربهم؟

وعند قدوم الشهر يعلو في الأفق نسيم نفسي عجيب يشعر المسلم به عند إعلان رؤية الهلال؛ ففيه خصوصية لا توجد في غيره, فالصدقة فيه أفضل من غيره وفيه تتضاعف الحسنات، وفيه يزيد إقبال قلوب العباد على الله عز وجل، كما أن من فضله أيضًا العمرة فيه تعدل حجة مع النبي ؛ ففي الصحيحين: "عمرة في رمضان تعدل حجة"، أو قال: "حجة معي". وفي رمضان ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، فلنضاعف الحسنات فيه ونغتنم ذلك الشهر.

علينا أن نشكر الله عز وجل الذي أمدنا ومنحنا عمرًا جديدًا, فلنكثر من قول "اللهم بلغنا رمضان", وعلينا أن نصلح ما بيننا وبين الله عز وجل, وما بيننا وبين الناس, وما بيننا وبين أنفسنا, ونستعد لحسن العمل, وصدق النية حتى نخرج من رمضان بتجارة رابحة، وصدق القائل: رمضان سوق يقوم ثم ينفض، ربح فيه من ربح وخسر فيه من خسر.

إن رمضان فرصة للتغيير, فيه يجد المسلمون فسحة جديدة للعبادة والإقبال، فيجب أن يكون منطلقًا لرجعة ثابتة, وعودة صادقة إلى الله عز وجل, ليس تغييرًا مؤقتًا في أيام معدودة، فإذا كانت القلوب غافلة والنفوس شاردة عليها أن تُقبِل على الله سبحانه قبل فوات الفرصة وانقضاء الأعمار.

غير مسجل مبروك عليك حبيبك
غير مسجل مبروك عليك حبيبك
أقبلت يا رمضان

أبالحب نستقبله، وبعاطر التحايا نحييه، وبأشواق الفؤاد نلقاه، فله في النفس مكانة، وفي حنايا الفؤاد منزلة.

مرحـبًا أهلاً وسـهلاً بالصـيام *** يا حبيبًا زارنـا في كـل عام
قـد لقيناك بحــب مفعــم *** كل حب في سوى المولى حرام

إنه رمضان، زين الشهور، وبدر البدور، إنه درة الخاشعين، ومعراج التالين، وحبيب العابدين، وأنيس الذاكرين، وفرصة التائبين، إنه مدرج أولياء الله الصالحين إلى رب العالمين.

مع بزوغ أول ليلة من لياليه، تخفق القلوب، وتتطلع النفوس إلى ذلك النداء الرباني الخالد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر.

فيا لله ما أجمله من نداء! يفرح به المؤمنون، ويستبشر به المتقون، فيعمرون المساجد، ويقبلون على القرآن، ويتلذذون بمناجاة الرحمن، ويتصدقون على المساكين، ويؤمون
البيت الحرام معتمرين ومصلين.

العيون تدمع، والقلوب تخشع، والرقاب لربها تخضع، تختلط دموع التائبين، بلذة الخاشعين، وتمتزج تلاوات التالين، بدويِّ الذاكرين، فترسم في الدنيا أبهى حلة، وأجمل صورة، تسطر معنى وجمال الحياة بطاعة الله.

إنه رمضان، يبشرنا فيه الحبيب فيقول: "إذا جاء رمضان، فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين"[1].

إنه رمضان، قد ادخر الله لك أجر صيامه وسيجزيك به، فما ظنك بصاحب الكرم والجود جل جلاله إذا ادَّخر لك شيئًا؟

يقول في الحديث القدسي: "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به"[2].

إنه رمضان، يشفع لك يوم القيامة، قال : "الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة".

إنه رمضان، إذا صمت نهاره وقمت ليله غفر الله لك ما تقدم من ذنبك، قال : "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"[3]، وقال : "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"[4].

إنه شهر القرآن، فيه نزل، وفيه أعظم ليلة، يترقبها المؤمنون، هي ليلة القدر.

إنه حبيب المتقين، فقد كان سيد المتقين يهتم به، فكانت له أحوال أخرى مع رمضان، فقد كان يعرض القرآن على جبريل عليه السلام في كل ليلة، وكان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، وكان يعتكف العشر، ويكثر من الذكر.

وكذلك أئمة السلف من بعده , فقد كان ابن عمر -رضي الله عنهما- لا يفطر في رمضان إلا مع اليتامى والمساكين، وقال نافع: كان ابن عمر -رضي الله عنهما- يقوم في بيته في شهر رمضان، فإذا انصرف الناس من المسجد أخذ إداوةً من ماءٍ ثم يخرج إلى مسجد رسول الله ، ثم لا يخرج منه حتى يصلي فيه الصبح.

وكان مالك بن أنس إذا دخل رمضان يفر من الحديث ومجالسه أهل العلم، ويقبل على تلاوة القرآن من المصحف.

وكان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العباد، وأقبل على قراءة القرآن.

وكان سعيد بن جبير يختم القرآن في كل ليلتين.

وكان محمد بن شهاب الزهري إذا دخل رمضان فإنّما هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام.

هذا رمضان قد أقبل، فاحرص فيه على صلاة خاشعة، وعمرة متقنة، وصدقة على مسكين، وترنم بآيات الكتاب، واعتكاف في المسجد، وتفطير للصائمين, وتلمس لاحتياجات الفقراء والمساكين، تنقل من حال إلى حال حتى تشعر بلذة رمضان.

غير مسجل مبروك عليك حبيبك
غير مسجل مبروك عليك حبيبك
شهر رمضان

أيام معدودة وساعات قليلة تفصلنا عن ضيف كريم، وغائب طال انتظاره، وحبيب ذاب القلب للقائه، وحنَّ الشوق للعيش في رحابه.. إنه شهر الجود والكرم، وشهر الرحمة والخير: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الهُدَى وَالفُرْقَانِ} [البقرة:185].

قال الشاعر:

رمـضانُ أقـبلَ يا أُولي الألبابِ *** فاستَـقْـبلوه بعدَ طولِ غيـابِ

عـامٌ مضى من عمْرِنا في غفْلـةٍ *** فَتَـنَبَّهـوا فالعمرُ ظـلُّ سَحابِ

وتهيئـوا لِـتَصَـبُّرٍ ومشقــةٍ *** فأجورُ من صَبَروا بغير حسـابِ

اللهُ يَجزي الصائـميـنَ لأنـهم *** مِنْ أَجلِـهِ سَخِـروا بكلِّ صعابِ

لا يَدخـلُ الـريَّـانَ إلاّ صائـمٌ *** أَكْرِمْ بـبابِ الصْـومِ في الأبوابِ

إن من سنة المصطفى أن يُبشّر أصحابه بدخول شهر رمضان، ويُعلمهم، ويوجههم لما فيه خيرهم. قال عليه الصلاة والسلام: "أتاكم شهر رمضان، شهر مبارك فرض الله عليكم صيامه تُفتح فيه أبواب السماء، وتُغلق فيه أبواب الجحيم، وتُغلّ فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرم خيرَها فقد حُرم"[1].

وإن الناظر في أحوال الناس لاستقبالهم هذا الشهر ليجدهم على أطياف شتى، منهم ذلك الرجل غير المبالي، وليس لديه أدنى اهتمام بدخول الشهر أو خروجه، وهناك من غلبت عليه دنياه، واشتغل بها عن الاستعداد لهذا الشهر الكريم، وكلا الفريقين إن لم يتداركا الفضل، ويهتما بالأمر فهما من المفرطين النادمين على فوات مواسم الخير.

وهناك من غلبت عليه شقوته، وإن من أبعد الناس عن التوفيق والفلاح، ذاك الكاره المبغض لقدوم هذا الضيف؛ فهو يراه زائرًا ثقيلاً على قلبه، يكبّله عن شهواته، ويمنعه عن المتعة واللذة (المحرمة) طوال أيامه، فتراه يعدّ الأيام عدًّا، ويضيع أوقاته سدى، فهذا توشك أن تحل به دعوة أمين الوحي جبريل -عليه السلام- والرسول الكريم ، كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "أن النبي صعد المنبر فقال: "آمين.. آمين.. آمين". قيل: يا رسول الله، إنك صعدت المنبر فقلت: "آمين.. آمين.. آمين". فقال: "إن جبريل أتاني فقال: من أدرك شهر رمضان فلم يُغفر له فدخل النار فأبعده الله، قلْ: آمين. فقلت: آمين"[2].

وهناك من يفرح بقدوم هذا الشهر، ويُسَرّ به أشد السرور شوقًا لرياض الطاعة، وتعرضًا لنفحات المولى سبحانه، وتسابقًا في ميادين الخير والطاعة للوصول لأعلى الجنان والعتق من النيران، فهؤلاء: {يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ المُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 171]. عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي قال: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه"[3].

جعلنا الله وإياك منهم، ومَنَّ علينا ببلوغ هذا الشهر، والفوز بالغفران، والعتق من النيران.

وإليك -أخي الموفَّق- عشر وصايا لاستقبال شهر الخير والرحمة، أذكرها بإيجاز، فخير الكلام ما قلّ ودلّ:

أولاً: الدعاء ببلوغ هذا الشهر والتوفيق للأعمال الصالحة.

ثانيًا: النية الصالحة والصادقة؛ فالعبد يبلغ بنيته ما لا يبلغه بعمله، حتى ولو مات كتبت نيته.

ثالثًا: تعلّم أحكام الصيام، وسؤال أهل العلم عما أشكل عليك.

رابعًا: التخطيط الجيد لاستغلال أوقاتك في هذا الشهر.

خامسًا: التغيير للأفضل؛ فكل ما هو حولك يشجعك على التغيير للأفضل.

سادسًا: سلامة الصدر، وألاّ تكون بينك وبين أي مسلم شحناء، كما قال رسول الله : "يطلع الله إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه إلاّ مشركًا أو مشاحنًا"[4].

سابعًا: التوبة والرجوع إلى الله.

ثامنًا: المسابقة للخيرات، قال تعالى: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ} [الحديد: 21].

تاسعًا: الحذر من الملهيات والمشغلات عن الطاعة، وخاصة المحرمة منها (القنوات، الإنترنت، الأسواق... إلخ).

عاشرًا: الحرص على إنهاء الأعمال المنوطة بك قبل دخول الشهر؛ وذلك ليتسنى لك التفرغ للعبادة.

هذا ما أحببت أن أذكر به أحبتي. أسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم من المقبولين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

غير مسجل مبروك عليك حبيبك
غير مسجل مبروك عليك حبيبك
رمضان .. الضيف المعلم

إكرام الضيف عادة عربية أصيلة لا يهجرها إلا لئام الناس، وقد جاء الإسلام مؤكدًا عليها ورافعًا شأنها، وإجلال المعلم مسلَّمة عقلية لا تتخلف إلا عند من لا عقل له، وللعلم وأهله احتفاء كبير وظهور بارز في النصوص الشرعية المقدسة، وفي تراث أمتنا الخالد. والشأن أعظم مع ضيفٍ يعطي ويضاعف ولا يأخذ أو يستوهب، والأمر آكد مع معلم صادق يربي ويعلم في كل لحظة، ولا يكتم أو يغير من الحق شيئًا. وشهر رمضان الأغر ضيف كريم عزيز يحلُّ على المسلمين مرة كل سنة، ولا يفارقهم إلا وقد علمهم ما يستفيد منه كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

والضيف عند الكرماء يُتلقى ويُستقبل ساعة حضوره بالحفاوة والبشر والسعادة وبكل ما يرغبه الضيف ويحبه، وليس من
عادات الناس "حساب" وقت قدوم الضيف، بل متى جاء استقبل، ولا يجمل بالكرام تسفيه الضيوف واقتراف ما يخالف حق ضيافتهم.

وأما المعلم فيستفاد من علمه وآثاره ويقتبس من أدبه وإشراقاته، وحقيق بنا -معاشر الطلاب- ألا نسيء للمعلم بالانصراف عنه إلى متع زائلة ولذائذ متحولة، وواجب علينا ألا ندع المعلم وحيدًا وننساق خلف أهل المجون والفسوق؛ لأننا حينها سنخسر مرتين: فوات العلم، وضياع العمر بالسفاسف.

ومن تقدير الضيف والمعلم ألا يعمل أحد بحضرته ما يكره أو ما يسوءه، والعجب يتوالى من أناسٍ لا تحلو لهم المعاصي إلا في رمضان، ويزداد العجب من فئام يتمالئون على إفساد فرحة قدوم الضيف وصرف المضيفين والمتعلمين عن علومه وفيوضه ونفحاته، ووالله لو أن هذا الضيف احتجب عن الناس أو ارتفع من دنياهم بسبب هذا السوء المتناسل والبلاء المتتابع، لما كان أمرًا مستكثرًا منه، غير أن فضل الله بعباده ورحمته بهم اقتضت ألا يكون ارتفاع أو احتجاب، ونضرع إلى الرحمن الرحيم ألا يحرمنا بركة هذا الموسم وخيريته.

ومن العلوم الرمضانية الجليلة: تغيير العادات، وليس أضعف من إنسان تأسره عادة، ولا أصعب من حياة تسير على نمط واحد فقط. وفي تغيير العادات تكييف على العيش مع أكثر من حال دون الإدمان على حالة واحدة طوال العمر، ومن غير صعوبة الانفكاك عن بعض المرفهات.

ومن خيرات رمضان بعد كسر العادات: الانتصار على الشهوات، فللبطن والفرج واللسان والعين والأذن شهوات قد يعتقد صاحبها أن لا خلاص منها، فيأتي رمضان مفندًا هذه الحيلة الشيطانية والأكذوبة النفسية، ويقول للناس: ها قد صبرتم ساعات وأيامًا، فمتى تقلعون عما حرم الله؟!

ولا تنكسر العادة وتخف دواعي الشهوة إلا بصبر جميل، والصبر قيمة إيجابية لا سلبية، وقوة لا ضعف، وعمل لا نكوص، وكم نحن بحاجة لتعلم الصبر وفنونه وطول النفس، والانتظار حتى نصبر على تقويم أنفسنا وننتظر نضوج مشاريعنا على نار هادئة! وينتسب جزء من بلاء الأمة لمن لم يصبر فاستعجل!

وإذا ما حل الأضياف في مكان كانوا سببًا في إزالة الشحناء والتواصل بين المتقاطعين وتجاور الفرقاء، وربما تبادلوا الأحاديث الودية، فلم لا نجعل من هذا الموسم المعظم فرصة لإزالة ما بنفوسنا من إحن وخلافات على مستوى الأفراد والتجمعات والدول؟! ومن أحق الناس بالاستفادة من هذه الفرصة الأخيار من المعتنين بالعمل الإسلامي والنفع المتعدي.

ووجود العلماء والمعلمين سانحة ثمينة لبدء المشاريع أو استحيائها فتحظى بمباركتهم وتسديدهم وجمع كلمة الناس عليها، وكم من مشروع توقف بعد قيامه أو تأخر بدؤه! وفي رمضان مزية تجعل الناس يقبلون على الخير تأييدًا واتباعًا ودعمًا معنويًّا وماديًّا.

وإذا حضر العلماء في مكان فخير ما يتدارس ويتلى كتاب الله العزيز المنزل على محمد ، وقد درجت تسمية رمضان بشهر القرآن والتلاوة، ففي التراويح والقيام قرآن يتلى، وفي المساجد والبيوت وكل مكان شريف يحرص المسلمون على قراءة كتاب ربهم استشفاءً من المرض واستزادة من الإيمان، ولا غرو فرمضان شهر القرآن فيه نزل وفيه تدارسه الأمينان: محمد وجبريل (عليهما السلام). وليت كل واحد منا يلتزم بختمة شهرية كأثرٍ مبارك، وذكرى حسنة لهذا الموسم الميمون.

وحين يهم المعلم بالرحيل يحرص نبهاء الطلاب على الالتصاق به حتى لا يفوتهم منه لحظة ليظفروا منه بعلم غزير وفضل كبير، خاصة إذا كان المعلم يزداد عطاؤه بالتقادم. وهكذا هذا الشهر الأجَّل فلا تزيده الأيام إلا روحانية، يتفطن لها الموفق ويغفل عنها راغم الأنف. وبعض الناس يجتهد أول الأيام حتى يكاد أن ينقطع، وينقطع آخر الأيام وربما فرط في الفرائض -عياذًا بالله- مع أن أواخر رمضان خير من أوائله، ويكفي الأواخر شرفًا ليلة القدر التي تحتاج إلى استقبال خاص وترقب متقن، بلغنا الله قيامها على الوجه المقبول.

ومقت العلماء شأن البطالين، وكره الضيفان عادة البخلاء، واجتماع الخصلتين لا يكون إلا من شرار الناس وبغضاء الخلق. وقد بلينا -والبلاء يزداد- بأقوام ينتسبون لديننا ولغتنا وبلاد المسلمين عقدوا عزمهم على تنغيص الفرحة بهذا الضيف الكريم، وتقليل الاستفادة من هذا المعلم الجليل بمهازل فنية ساقطة يجتمع فيها الفحش والكذب والافتراء والتماجن، ويكفيك من شر سماعه! وليس من وقت ينجس فيه فضاء الإعلام في بلاد المسلمين مثل ما يكون أيام رمضان؛ ليقوم شياطين الإنس مقام إخوانهم من مردة الجن والشياطين.

ولو أن أحدًا أهان ضيفنا الشخصي أو أزرى بمقام معلمينا لهجرنا هذا المهين المزدري، فواعجبًا من مسلمين يحتفون بهذه القنوات الهابطة التي يزداد سمُّها في رمضان. والمتأمل في عدد البرامج الإعلامية المخصصة لرمضان لا يسعه أن يحسن الظن بهذه الوسائل ولا بملاكها ولا بمن أطلق لهم العنان أو سن لهم هذه الخُطا الخبيثة. وبالله العظيم نستدفع البلايا ثم بالغيورين من أهل العلم والسلطان، فهل من غيرة إسلامية وغضبة عربية تعيد لضيفنا بهاءه وتحفظ لمعلمنا قدره؟!

ولا يفوت التأكيد على أن رمضان فرصة لأهله ومكرميه وطلابه لينفضوا عن أنفسهم غبار كل مخذل ومرجف، وينطلقوا في أرض الله الواسعة وفضائه الرحب لتعليم الخلق ودعوة الناس إلى الله والدار الآخرة؛ ففي النفوس إقبال وفي الأرواح تآلف، وإن كان النداء لباغي الخير لنفسه مرة واحدة فهو للعاملين لدينهم ألف مرة؛ فحيَّهلا إلى ميدان لو أحسنا استغلاله لما بقينا في ذيل الأمم علمًا وحضارة، ولما استولى على وسائلنا أسافلنا، ولما كان ديننا ونبينا -عليه الصلاة والسلام- وكتاب ربنا وأبناؤنا كلأً مباحًا لكفار لا يخافون العاقبة، ولنجعل من رمضان بداية الانطلاقة الكبرى لمجدٍ عريض وعزة عظمى؛ فرمضان شهر النصرة على النفس وعلى الأعداء.

غير مسجل مبروك عليك حبيبك
غير مسجل مبروك عليك حبيبك
استقبال رمضان بين الحاضر والماضي

شهر رمضان المبارك الذي أُنزل فيه القرآن، والذي يتعبد فيه المسلمون لربهم بأعظم العبادات وأجل الطاعات، عبادة الصوم، عبادة السر التي قال الله -تعالى- عنها كما في الحديث القدسي: "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي، وأنا أجزي به، ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي"[1].

ومعلوم أن لهذا الشهر فضائل عظيمة جعلته يتميز عن سائر الشهور، ولهذا كان له من الاهتمام والميزات في قلوب المسلمين والمؤمنين ما يجعلهم ينتظرون قدومه، ويستعدون للقائه، ويهيئون أنفسهم ويسألون الله أن يبلغهم رمضان، ويعينهم على الإحسان فيه صيامًا وقيامًا وزكاةً واعتكافًا.

هذا هو شأن الصالحين من هذه الأمة سلفًا وخلفًا، يفرحون لقدوم هذا الشهر الطيب المبارك، ويتمنون أن يدركهم رمضان وهم أحياء ليتقربوا إلى مولاهم ويتعرضوا إلى رحمات الله ونفحاته، ويستغفروا الله ويتوبوا سائلين مولاهم العظيم أن يعتق رقابهم من النار في هذا الشهر العظيم؛ فالصوم حماية ووقاية من النار، فقد ثبت عن رسول الله r أنه قال: "الصوم جُنَّة يستجن بها العبد من النار"[2]. وقال أيضًا: "من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا"[3].

كما أنهم يتلمسون فيه رحمة ربهم ودخول الجنات، فقد ثبت عن رسول الله r أنه قال: "إن في الجنة بابًا يقال له: الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق، فلم يدخل منه أحد"[4].

كما أنهم يبتغون في الصوم غفران الذنوب وتكفير السيئات، أخذًا بقول الله تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114]. ويقول رسول الله r: "فتنة الرجل في أهله وماله وجاره تكفرها الصلاة والصيام والصدقة"[5]. وبقوله: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر"[6]. وبقوله: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"[7].

قراءة القرآن في رمضان فالصالحون من هذه الأمة يحرصون على الخير، وكانوا أحرص الناس عليه؛ لذا تراهم قبل دخول هذا الشهر يعكفون على كتاب ربهم يتلونه ويتدارسونه ويقبلون عليه إقبالاً جميلاً، ويكثرون من صيام النوافل مثل الأيام البيض من كل شهر ويومي الاثنين والخميس ويوم عرفة ويوم عاشوراء ويوم قبله أو بعده، وكذلك الإكثار من صوم أيام شهر شعبان وشهر رجب. فيأتيهم رمضان وهم بعد في اشتياق ولهفة وحنين إلى الصوم ومكابدة ساعات الليل في القيام والتهجد والوقوف بين يدي مولاهم، عسى أن يغفر لهم، ويتوب عليهم، ويجاهدون النفس في لذائذها وفتورها ونومها، وكذلك يجاهدون شحها فيبذلون أنفس ما لديهم لإخوانهم الفقراء، متقربين بذلك إلى ربهم ومولاهم العظيم.

فهذا هو دأب الصالحين اقتداءً بسيد المرسلين r، الذي كان يفرح لقدوم هذا الشهر المبارك، ويعظمه ويهتم به أيَّما اهتمام، وكان يفرغ لعبادة ربه في ليل هذا الشهر ونهاره صائمًا قائمًا، وخاصة في العشر الأواخر منه؛ طمعًا في أن يصيبوا قيام ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، رجاء الدخول في رحمة الله ومغفرته، فكان r إذا دخل رجب قال: "اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلّغنا اللهم رمضان"[8].

وإذا بلغهم رمضان جدُّوا واجتهدوا في العبادة، وأخلصوا لله وهم على وجل خشية أن لا يقبل منهم صومهم وقيامهم، فتراهم خاشعين كأنهم مرضى وما هم بمرضى، فإذا انقضى رمضان حزنوا عليه حزنًا شديدًا، كأن القوم فقدوا عزيزهم وحبيبهم الذي يبلغهم منازل الأبرار، فتراهم مشفقين يسألون الله أن يتقبل منهم صلاتهم وصيامهم وصدقاتهم واعتكافهم، وتمر الأيام والليالي وقلوبهم شاخصة إلى رمضان القادم لما وجدوا في رمضان الماضي من لذة الطاعة وحلاوة النجوى وأنس القربى، فيصومون النوافل انتظارًا للغائب الحبيب، ووصالاً لتلك الطاعة العظمى.

وتمر السنون وهم ما بين مستقبل متلهف مشتاق يدنو بناظريه إلى قدوم هذا العزيز الغالي، وبين معانق لياليه يكابد السهر ويعالج النوم، واقفًا يتلو آيات الله ويناجي ربه في جوف الليل، ويستشعر عظمة الله، ويوقن بأنه قريب إليه حيث ينزل ربنا إلى سماء الدنيا في ثلث الليل الأخير ليغفر الذنوب ويتجاوز عن المسيء، وإذا انقضى الشهر المبارك، يلهجون بالذكر والدعاء أن يتقبل منهم، فإنه -سبحانه- جواد كريم.

هذه بعض ملامح استقبال الصالحين السابقين لرمضان، وكيف يكون حالهم. أما حال كثير من الناس اليوم فمما يؤسف له ويقطع القلب حزنًا ويزيد النفس ألمًا وحسرةً أن ترى بعضهم إذا قدم رمضان كأنهم في ضيق وشدة، وكأن ضيفًا ثقيلاً ينوء بكلكله عليهم، فقطع منهم الأنفاس وتحشرجت الروح في الصدور، لِمَ كل هذا؟! لأن رمضان -في نظرهم- يحجب عنهم الشهوات، ويمنعهم الملذات: ملذات المطعم، والمشرب، والنساء، هذا في المباح فضلاً عما يقترفونه من ملذات محرمة، فتراهم يعدون الساعات والأيام والليالي ويفرحون بانقضائه وانتهاء أيامه ولياليه، فهم على مر أيام السنة ولياليها غارقون في الملذات والشهوات والمباحات والمحرمات، فإذا أتى رمضان حرمهم من هذه وتلك، ورأوا في التقيد بآداب هذا الشهر وفرائضه وواجباته عبئًا ثقيلاً، يهجم عليهم يمنع عنهم ما ألفوه واعتادوا عليه في سالف أعمارهم.

حتى إنهم يستقبلون صغائر الأمور وتوافهها بصدر رحب وبشاشة الوجه وفرحة القلب، فيبذلون ما لديهم من كرائم أموالهم وأنفس أوقاتهم فيبذلون الغالي والنفيس لاستقبال مباراة لكرة القدم مثلاً، حتى صارت أغلى لديهم من رمضان، وأحب إلى قلوبهم، وتناسوا عظائم الأمور وجهلوها.

كما أننا لو نظرنا إلى واقعنا ورأينا الناس قبل رمضان بأيام قليلة في الأسواق يحملون ما لذ وطاب، وما يكفيهم الشهور لا الشهر الواحد، ولتعجب من هذا الأمر، وكأن الأسواق سوف توصد ولن تفتح بعد هذا الوقت، وانقلب شهر الصوم إلى شهر التفنن في صنع أنواع الطعام النادرة، حتى صار شهر التخمة والسمنة، وأمراض المعدة، وانقلب هذا الشهر من شهر القيام والتهجد والبكاء من خشية الله والتذلل بين يديه، انقلب إلى شهر النوم في النهار، وقضاء جل الوقت أمام أجهزة التلفاز والفيديو، أو تضييع هذا الوقت في حفلات السمر وصحبة الأشرار، وانقلب هذا الشهر من شهر الإحساس بالجوعى والفقراء والمساكين ومواساتهم إلى شهر الانغماس في الشهوات حتى الثمالة، فمتى يفيق هؤلاء الناس؟!

إذن فالبون شاسع والمسافة بيننا وبينهم بعيدة، هكذا هو الحال والواقع الذي لا مفر من الاعتراف به، وتلك هي الحقيقة المرة[9]؛ من أجل ذلك كان لزامًا علينا أن نتعرض بشيء من الإيضاح لبعض الدروس والعبر من
مدرسة الصوم التي تربت فيها الأجيال فيما مضى، ونأمل في أن تعود الأجيال المعاصرة إلى الالتحاق بهذه المدرسة العظيمة لنرى رجالاً كأولئك الأطهار الأبرار سلف الأمة من العلماء والعباد والزهاد، رضي الله عنهم أجمعين.

إنني عندما أشير إلى ما كان عليه السلف الصالح فإنني أهدف إلى شحذ الهمم، وإيقاظ العزائم، والاقتداء بهؤلاء الأفذاذ، {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90]، {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الأَلْبَابِ} [الزمر: 18].

نسأل الله أن يرزقنا الاقتداء في صيامنا وقيامنا بنبينا عليه الصلاة والسلام، وبصحابته الكرام، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

غير مسجل مبروك عليك حبيبك
غير مسجل مبروك عليك حبيبك
استقبال رمضان

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

من محمد الصالح العثيمين (رحمه الله) إلى من يبلغه من عباد الله المؤمنين، سلك الله بنا وبهم طريق الهداية والصواب.. آمين.

فإنه بمناسبة استقبال شهر رمضان أقدم لإخواني هذه الكلمة؛ راجيًا من الله تعالى أن يجعل عملنا جميعًا خالصًا لوجهه، وتابعًا لما جاء به النبي ، فنقول مستعينين بالله:

1- لا شك أن من نعمة الله على عباده أن منَّ عليهم بهذا الشهر الكريم، الذي جعله موسمًا للخيرات، ومغتنمًا لاكتساب الأعمال الصالحات، وأنعم عليهم فيه بنعمٍ سابقة، ونعم مستمرة دائمة؛ ففي هذا الشهر أنزل الله القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان.

وفي هذا الشهر حصلت غزوة بدر الكبرى التي أعزَّ الله فيها الإسلام وأهله، وخذل فيها الشرك وأهله، وسمِّي يومها يوم الفرقان.

وفي هذا الشهر حصل الفتح الأعظم الذي طهّر الله فيه البيت الحرام من الأوثان، ودخل الناس بعده في دين الله أفواجًا.

وفي هذا الشهر أعطيت أمة محمد خمس خصال لم تعطهن أمة من الأمم قبلهم: خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا، ويُزيِّن الله كل يوم جنته، ثم يقول: يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المئونة والأذى ويصيروا إليكِ. وتُصفَّد فيه مردة الشياطين فلا يخلصون فيه إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره، ويغفر لهم في آخر ليلة. قيل: يا رسول الله، أهي ليلة القدر؟ قال: "لا، ولكن العامل إنما يُوفَّى أجره إذا قضى عمله"[1].

ومن صام هذا الشهر إيمانًا بالله واحتسابًا لما عند الله غفر الله له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه.

2- هذه التراويح التي نصليها من قيام رمضان وفي قيام رمضان إيمانًا واحتسابًا ما سبق من الأجر، وقد ورد عن النبي أنه قال: "من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة". وهذه نعمة كبرى لا ينبغي للمؤمن أن يتركها، بل ينبغي له أن يثابر عليها، ويحافظ على التراويح مع الإمام من أوَّلها إلى آخرها. وكثير من الناس يضيعون قيامهم مع الإمام بالتجول في المساجد، فيصلون في هذا المسجد تسليمة أو تسليمتين، وفي المسجد الثاني كذلك، فيفوتهم القيام مع الإمام حتى ينصرف، ويحرمون أنفسهم هذا الخير الكثير وهو قيام الليلة. والأولى للإنسان إذا كان يحب أن يتخير من المساجد أن يذهب إلى المسجد الذي يريد من أول الأمر، ويبقى فيه حتى ينصرف الإمام.

3- كثير من إخواننا أئمة المساجد يسرعون في التراويح في الركوع والسجود إسراعًا عظيمًا، يُخِلّ بالصلاة ويشق على الضعفاء من المأمومين، وربما أسرع بعضهم إسراعًا يخل بالطمأنينة التي هي ركن من أركان الصلاة، ولا صلاة بلا طمأنينة. وإذا لم يخل بالطمأنينة فإنه يخل بمتابعة المأمومين، إذ لا يمكنهم المتابعة التامة مع هذه السرعة، وقد قال أهل العلم رحمهم الله: "إنه يكره للإمام أن يسرع سرعة تمنع المأمومين فعل ما يسن"، فكيف وهي قد تمنعه فعل ما يجب؟!

فنصيحتي لهؤلاء الأئمة أن يتقوا الله تعالى في أنفسهم وفيمن خلفهم من المسلمين، وأن يؤدوا تراويحهم بطمأنينة، وأن يعلموا أنهم في صلاتهم بين يدي مولاهم يتقربون إليه بتلاوة كلامه، وتكبيره وتعظيمه والثناء عليه ودعائه بما يحبون من خيري الدنيا والاۤخرة، وهم على خير إذا زاد الوقت عليهم ربع ساعة أو نحوها، والأمر يسير ولله الحمد.

4- أوجب الله الصيام أداء على كل مسلم مكلف قادر مقيم، فأما الصغير الذي لم يبلغ فإن الصيام لا يجب عليه، لقول النبي : "رفع القلم عن ثلاثة"، وذكر: "الصبي حتى يبلغ". ولكن يجب على وليه أن يأمره بالصيام إذا بلغ حدًّا يطيق الصيام فيه؛ لأن ذلك من تأديبه وتمرينه على فعل أركان الإسلام. ونرى بعض الناس ربما يترك أولاده فلا يأمرهم بصلاة ولا صوم وهذا غلط، فإنه مسئول عن ذلك بين يدي الله تبارك وتعالى، وهم يزعمون أنهم لا يُصَوِّمون أولادهم شفقةً عليهم ورحمة بهم، والحقيقة أن الشفيق على أولاده والراحم لهم هو من يمرِّنهم على خصال الخير وفعل البر، لا من يترك تأديبهم وتربيتهم تربية نافعة.

وأما المجنون ومن زال عقله بهرم أو نحوه، فإنهم لا صيام عليهم ولا إطعام لعدم العقل عندهم.


وأما العاجز عن الصيام فإن كان يرجو زوال عجزه كالمريض الذي يرجو الشفاء، فإنه ينتظر حتى يعافيه الله، ثم يقضي ما فاته، لقوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة: 185]. وأما العاجز الذي لا يرجو زوال عجزه: كالكبير والمريض الاۤيس من البرء، فهذا ليس عليه صيام، وإنما الواجب عليه أن يطعم عن كل يوم مسكينًا، وهو بالخيار: إن شاء صنع طعامًا ودعا إليه فقراء بعدد أيام الشهر، وإن شاء أعطى كل فقير خمس صاع من البر.

والمرأة الحائض والنفساء لا تصوم، وتقضي بعد الطهر بعدد الأيام التي أفطرت.

وإذا حصل الحيض أو النفاس في أثناء يوم الصيام بطل الصوم، ووجب عليها قضاء ذلك اليوم الذي حدث فيه الحيض أو النفاس، كما أنه إذا انقطع الدم في أثناء نهار رمضان وجب عليها أن تمسك بقية يومها، ولا تحتسب به، بل تقضي بدله.

والمسافر مخيَّر إن شاء صام وإن شاء أفطر، إلا أن يشقَّ عليه الصيام، فإنه يفطر، ويكره له الصيام؛ لأن في ذلك رغبة عن رخصة الرحيم الكريم وزهدًا فيها، وإنْ كان الصيام لا يشق عليه ولا يفوت حاجته، فالصوم أفضل؛ لما في الصحيحين من حديث أبي الدرداء قال: "خرجنا مع رسول الله في شهر رمضان في حرٍّ شديد، حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم إلا رسول الله وعبد الله بن رواحة".

5- المفطرات هي:

أ- الأكل والشرب: من أي نوع كان المأكول أو المشروب، وبمعنى الأكل والشرب الحقن، أي الإبر التي يكون فيها تغذية
للجسم أو تكسبه ما يكسبه الطعام من القوة، فهذه تفطر، ولا يجوز استعمالها للمريض، إلا حيث يجوز له الفطر، مثل أن يضطر إلى استعمالها نهارًا، فهذا يجوز له استعمالها ويفطر، ويقضي بدل الأيام التي استعملها فيها.

وأما الإبر التي ليست كذلك مثل إبر البنسلين فهذه لا تفطر؛ لأنها ليست طعامًا ولا شرابًا، لا لفظًا ولا معنى، لكن على كل حال الأحوط للإنسان تركها في الصيام، لقول النبي : "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك".

ب- الجماع: وهو من كبائر الذنوب للصائم في نهار رمضان، وفيه الكفارة المغلظة: عتق رقبة، فإن لم يجد رقبة بأن كان ليس له مال، أو له مال ولكن لا يوجد رقيق بوجه شرعي، فإنه يصوم شهرين متتابعين، فإن لم يستطع وجب عليه إطعام ستين مسكينًا (وتقدَّم كيفية الإطعام).

ج- الإنزال: أي إنزال المني بفعل الصائم، مثل أن يقبِّل زوجته فيمني فإنه يفسد صومه، وأما إذا كان الإنزال بغير فعله مثل أن يحتلم فينزل: فإن صيامه لا يبطل؛ لأن ذلك بغير اختياره. ويحرم على الصائم أن يباشر مباشرة يخشى من فساد صومه بها، فلا يجوز أن يقبِّل زوجته أو يلمسها مثلاً، إذا كان يظن أن ينزل منيه بسبب ذلك؛ لأن فيه تعريضًا لصيامه للفساد.

د- الحجامة: فيفطر الحاجم والمحجوم لحديث رافع بن خديج أن النبي قال: "أفطر الحاجم والمحجوم"[2]. فأما خروج الدم بالجرح، أو قلع الضرس، أو الرعاف أو نحوه، فإنه لا يفطر الصائم.

هـ- القيء: إذا استقاء فقاء، فأما إن غلبه القيء بغير اختياره فإنه لا يفطر.

ولا يفطر الصائم إن فعل شيئًا من هذه المفطرات جاهلاً أو ناسيًا؛ لقول الله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الأحزاب: 5]. وقال: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلاَنَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [البقرة: 286].

وقال : "إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه". وقال: "من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه". وثبت في صحيح البخاري من حديث أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما- قالت: "أفطرنا يومًا من رمضان في غيم على عهد رسول الله ثم طلعت الشمس"، ولم ينقل أن النبي أمرهم بالقضاء. ومثل ذلك إذا أكل يظن أن الفجر لم يطلع فتبين أنه طالع، فصومه صحيح، ولا قضاء عليه.

ويجوز للصائم أن يتطيب بما شاء من الطيب من بخورٍ أو غيره، ولا يفطر بذلك. ويجوز للصائم أيضًا أن يداوي عينه بما شاء من قطور أو ذرور، ولا يفطر بذلك، والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين[3].

غير مسجل مبروك عليك حبيبك
غير مسجل مبروك عليك حبيبك
عشر وسائل لاستقبال رمضان

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

فهذه رسالة موجهة لكل مسلمٍ أدرك رمضان وهو في صحة وعافية، لكي يستغله في طاعة الله تعالى، وقد حاولنا أن تكون هذه الرسالة في وسائل وحوافز إيمانية تبعث في نفس المؤمن الهمة والحماس في عبادة الله تعالى في هذا الشهر الكريم، عنوانها:

ما هي الوسائل المفيدة لاستقبال هذا الشهر الكريم؟

ينبغي للمسلم أن لا يفرط في مواسم الطاعات، وأن يكون من السابقين إليها، ومن المتنافسين فيها قال الله تعالى: {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} [المطففين: 26]. فاحرص -أخي المسلم- على استقبال رمضان بالطرق السليمة التالية:

الطريقة الأولى:

الدعاء بأن يبلغك الله شهر رمضان وأنت في صحة وعافية، حتى تنشط في عبادة الله تعالى، من صيام وقيام وذكر؛ فقد روي عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنه قال: كان النبي إذا دخل رجب قال: "اللهم بارك لنا في رجب وشعبان، وبارك لنا في رمضان"[1]. وكان السلف الصالح يدعون الله أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه أن يتقبله منهم.

فإذا أهَلَّ هلال رمضان فادع الله، وقل: "الله أكبر، اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى، ربي وربك الله"[2].

الطريقة الثانية:

الحمد والشكر على بلوغه: قال النووي -رحمه الله- في كتاب الأذكار: اعلم أنه يستحب لمن تجددت له نعمة ظاهرة، أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة؛ أن يسجد شكرًا لله تعالى، أو يثني بما هو أهله. وإن من أكبر نعم الله على العبد توفيقه للطاعة والعبادة، فمجرد دخول شهر رمضان على المسلم وهو في صحة جيدة هي نعمة عظيمة، تستحق الشكر والثناء على الله المنعم المتفضل بها. فالحمد لله حمدًا كثيرًا كما ينبغي لجلال وجهه، وعظيم سلطانه.

الطريقة الثالثة:

الفرح والابتهاج، فقد ثبت عن رسول الله أنه كان يبشر أصحابه بمجيء شهر رمضان فيقول: "جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك، كتب الله عليكم صيامه، فيه تفتح أبواب الجنان، وتغلق فيه أبواب الجحيم ..."[3].

وقد كان سلفنا الصالح من صحابة رسول الله والتابعين لهم بإحسان يهتمون بشهر رمضان، ويفرحون بقدومه، وأي فرح أعظم من الإخبار بقرب رمضان موسم الخيرات، وتنزل الرحمات.

الطريقة الرابعة:

العزم والتخطيط المسبق للاستفادة من رمضان، فالكثيرون من الناس -وللأسف الشديد- حتى الملتزمون بهذا الدين يُخطِّطُون تخطيطًا دقيقًا لأمور الدنيا، ولكن قليلون هم الذين يخططون لأمور الآخرة، وهذا ناتج عن عدم الإدراك لمهمة المؤمن في هذه الحياة، ونسيان أو تناسي أن للمسلم فرصًا كثيرة مع الله، ومواعيد مهمة لتربية نفسه حتى تثبت على هذا الأمر..

ومن أمثلة هذا التخطيط للآخرة: التخطيط لاستغلال رمضان في الطاعات والعبادات، فيضع المسلم له برنامجًا عمليًّا لاغتنام أيام وليالي رمضان في طاعة الله تعالى، وهذه الرسالة التي بين يديك تساعدك على اغتنام رمضان في طاعة الله تعالى إن شاء الله.

الطريقة الخامسة:

عقد العزم الصادق على اغتنامه، وعمارة أوقاته بالأعمال الصالحة، فمن صدق الله صدقه وأعانه على الطاعة، ويسر له سبل الخير، قال الله عز وجل: {فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} [محمد: 21].

الطريقة السادسة:

العلم والفقه بأحكام رمضان، فيجب على المؤمن أن يعبد الله على علم، ولا يعذر بجهل الفرائض التي فرضها الله على العباد، ومن ذلك صوم رمضان، فينبغي للمسلم أن يتعلم مسائل الصوم وأحكامه قبل مجيئه ليكون صومُهُ صحيحًا مقبولاً عند الله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [النحل: 43].

الطريقة السابعة:

علينا أن نستقبله بالعزم على ترك الآثام والسيئات، والتوبة الصادقة من جميع الذنوب، والإقلاع عنها وعدم العودة إليها، فهو شهر التوبة، فمن لم يتب فيه فمتى يتوب؟ قال الله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31].

الطريقة الثامنة:

التهيئة النفسية والروحية من خلال القراءة والإطلاع على الكتب والرسائل، وسماع الأشرطة الإسلامية من المحاضرات والدروس التي تبين فضائل الصوم وأحكامه، حتى تتهيأ النفس للطاعة فيه، فقد كان النبي يهيئ نفوس أصحابه لاستغلال هذا الشهر، فيقول في آخر يوم من شعبان: "جاءكم شهر رمضان..." الحديث[4].

الطريقة التاسعة:

الإعداد الجيد للدعوة إلى الله فيه، من خلال:

1-
تحضير بعض الكلمات والتوجيهات تحضيرًا جيدًا لإلقائها في مسجد الحي.

2- توزيع الكتيبات والرسائل الوعظية والفقهية المتعلقة برمضان على المصلين وأهل الحي.

3- إعداد هدية رمضانية، وبإمكانك أن تستخدم في ذلك مظروفًا فتضع فيه شريطين وكتيب مثلاً، وتكتب عليه "هدية رمضان".

4- التذكير بالفقراء والمساكين، وبذل الصدقات والزكاة لهم.

الطريقة العاشرة:

نستقبل رمضان بفتح صفحة بيضاء مشرقة:

أ‌- مع الله سبحانه وتعالى بالتوبة الصادقة.

ب‌- مع الرسول بطاعته فيما أمر، واجتناب ما نهى عنه وزجر.

ت‌- مع الوالدين والأقارب والأرحام، والزوجة والأولاد بالبر والصلة.

ث‌- مع المجتمع الذي تعيش فيه حتى تكون عبدًا صالحًا ونافعًا، قال : "أفضل الناس أنفعهم للناس"[5].

هكذا يستقبل المسلم رمضان استقبال الأرض العطشى للمطر، واستقبال المريض للطبيب المداوي، واستقبال الحبيب للغائب المنتظر.

فاللهم بلغنا رمضان، وتقبله منا، إنك أنت السميع العليم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

غير مسجل مبروك عليك حبيبك

غير مسجل مبروك عليك حبيبك

غير مسجل مبروك عليك حبيبك


تواصل مع الشاعر ابو ليان على مواقع التواصل الاجتماعي
   
 
 
 

 
ام ايوب و ايمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-Jun-2014, 04:38 PM   #2
معلومات العضو
bouchra tlemçania
مراقبة المنتديات النسائية
 
الصورة الرمزية bouchra tlemçania
 
افتراضي رد: غير مسجل مبروك عليك حبيبك وصل



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

   
 
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

زورو قناة التفصيل ًو الخياطه والجمال بالفيديو
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
https://m.youtube.com/channel/UCZT6uYGnMBcQ1Wuf6qvGZdA
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
 

 
bouchra tlemçania غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-Jun-2014, 04:52 PM   #3
معلومات العضو
ام محمد
مديرة و صاحبة المنتدى
 
الصورة الرمزية ام محمد
 
افتراضي رد: غير مسجل مبروك عليك حبيبك وصل



اللهم بلغنا رمضان واعنا على ضيامه وقيام لياليه

   
 

زوروني على قناتي على اليوتيوب
https://www.youtube.com/channel/UCbw5qow53T23uMqW6gC4z0Q
https://www.youtube.com/channel/UCZT...BcQ1Wuf6qvGZdA

زوروني على تويتر
https://twitter.com/munasbt22



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


ابي
رَحَلتَ وَلكِن
كـَ المسكـ مازالَت رائِحَتُكـ َعالِقة في كُل زاوية مِن زوايا البيت
رَحَلتَ وَظَل حَبلُ الدُعاء هوَ الوَصل بيني وَبَينكـ


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة














 
 

 
ام محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-Jun-2014, 06:17 PM   #4
معلومات العضو
om rita
عضوة جديدة
 
الصورة الرمزية om rita
 






om rita is on a distinguished road

om rita غير متواجد حالياً

افتراضي رد: غير مسجل مبروك عليك حبيبك وصل



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

   
 

 
 

 
om rita غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-Jun-2014, 12:59 AM   #5
معلومات العضو
براء السلطاني
عضوة جديدة
 
الصورة الرمزية براء السلطاني
 
افتراضي رد: غير مسجل مبروك عليك حبيبك وصل



وما اجمل من حبيب سوف يطل علينا

   
 
فُـ,ـڊآكُـُ ڊمـْـْْـْي يأأعٌـِـِِـِـرآآقٌـ,ـ
آلُلُہمْ بُحقٌ أئمْتْنْآ
[B] فُرج عٌنْ،، آلُعٌرآآقٌ
="://
 
 

 
براء السلطاني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-Jun-2014, 01:32 AM   #6
معلومات العضو
ام ايوب و ايمن
مراقبة عامة
 
الصورة الرمزية ام ايوب و ايمن
 
افتراضي رد: غير مسجل مبروك عليك حبيبك وصل



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

   
 
 
 

 
ام ايوب و ايمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-Jun-2014, 01:16 PM   #7
معلومات العضو
nina mima
مشرفة قسم العروس
 
الصورة الرمزية nina mima
 
افتراضي رد: غير مسجل مبروك عليك حبيبك وصل



رمضان مبارك للجميع نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة:patch _lov:نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

   
 

 
 

 
nina mima غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-Dec-2014, 01:04 AM   #8
معلومات العضو
nanaadouane
عضوة جديدة
 
الصورة الرمزية nanaadouane
 
افتراضي رد: غير مسجل مبروك عليك حبيبك وصل



هو الشهر الوحيد الي نستناوه رمضان كريم

   
 

 
 

 
nanaadouane غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-Mar-2015, 09:33 AM   #9
معلومات العضو
ام ايوب و ايمن
مراقبة عامة
 
الصورة الرمزية ام ايوب و ايمن
 
Exclamation رد: ام ايوب و ايمن مبروك عليك حبيبك وصل



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

   
 
 
 

 
ام ايوب و ايمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-Apr-2015, 01:46 PM   #10
معلومات العضو
ahlame
عضوة جديدة
 
الصورة الرمزية ahlame
 






ahlame is on a distinguished road

ahlame غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ahlame حبيبي وزوجي معي ياصديقتي هههههههههه



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

   
 

 
 

 
ahlame غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
مواقع النشر (المفضلة)
   
   
الكلمات الدلالية (Tags)
للجسم , مدرسة , أقبلت , الليلة , المدرسة , المنزل , البيت , الجماع , الرجل , الشباب , الشخصي , الظفر , الفرحة , القلب , ذهب , بالصيام , باغي , بيت , بدر , تحضير , بنت , حلول , شهر.رمضان , صنع , عادات , ورد
   

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مبروك ام رتاج39 الخياطة و التفصيل 1 09-Jun-2014 09:50 PM
اكتب اسمك او اسم حبيبك وشوف النحلة السحرية هتعمل ايه ام محمد منتدى الكمبيوتر و الإنترنت 5 12-May-2014 03:01 PM
مبروك عليكم انا mariya12 الخياطة و التفصيل 5 20-Dec-2013 08:44 PM
زفة مبروك يا هالة - حسين الجسمي الشاعر ابو ليان زفات غنائية 1 24-Jun-2013 05:52 PM
تهنئة من كاظم الساهر للعريس مبروك عليك غصون الشجر صوتيات أفراح موسيقية 2 21-May-2012 03:19 PM


Loading...

   
   

Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
جمالك طبيعيNatural beauty
vEhdaa 1.1 by rKo ©2009